تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

4

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

يمكن القول بالجواز في مثل صوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة وما شاكلهما مما لا بدل له . ولنأخذ بالنظر في هذه النقاط : أمّا النقطة الأُولى : فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) وذلك لما تقدّم ( 1 ) من أنّ المعنون إذا كان واحداً وجوداً وماهية في مورد الاجتماع فلا مناص من القول بالامتناع ، وبما أنّ المعنون في موارد العبادات المكروهة واحد ، فلا بدّ من التوجيه والتأويل بعد استحالة كون شيء واحد مصداقاً للمأمور به والمنهي عنه معاً . وأمّا النقطة الثانية : فهي في غاية الصحّة والمتانة ، ضرورة أنّ أمثال هذه الموارد التي تعلق الأمر والنهي فيها بشيء بعنوان واحد ، خارجة عن محل النزاع في المسألة ، كما تقدّم الكلام في ذلك بشكل واضح . وأمّا النقطة الثالثة : فيرد عليها ما تقدّم ( 2 ) من أنّه لا دخل لقيد المندوحة في جواز الاجتماع أصلاً ، لما عرفت من أنّ القول بالجواز يبتني على تعدد المجمع في مورد الاجتماع وجوداً وماهية ، فإذا كان متعدداً كذلك لا مناص من القول به ، سواء أكانت هناك مندوحة أم لا ، كما أنّ القول بالامتناع يبتني على وحدة المجمع فيه ، فإذا كان واحداً كذلك لا مناص من القول به ولو كانت هناك مندوحة ، فلا دخل لقيد المندوحة ولا لعدمه في جواز الاجتماع وعدمه أصلاً . وأمّا جوابه التفصيلي فإليك نصّه : إنّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام : أحدها : ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء

--> ( 1 ) في المجلد الثالث من هذا الكتاب ص 398 . ( 2 ) في المجلد الثالث من هذا الكتاب ص 386 .